الحاج حسين الشاكري
291
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
فكتب ( عليه السلام ) إليّ : " إتّخذ ثوباً لصلاتك " . فكتبت إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : كنت قد كتبت إلى أبيك ( عليه السلام ) بكذا وكذا ، فصعُب عليَّ ذلك ، فصرت أعملها من جلود الحُمُر الوحشية الذكية . فكتب ( عليه السلام ) إليّ : " كلّ أعمال البر بالصبر - يرحمك الله - فإن كان ما تعمل وحشياً ذكياً فلا بأس " ( 1 ) . وأورد الشيخ الطوسي في التهذيب بسنده عن علي بن الريّان ، قال : كتب بعض أصحابنا بيد إبراهيم بن عُقبة إليه - يعني الجواد ( عليه السلام ) - يسأله عن الصلاة على الخُمرة المدنيّة ( 2 ) . فكتب [ ( عليه السلام ) ] : " صلِّ فيها ما كان معمولا بخيوطه ، ولا تُصلِّ على ما كان بِسُيوره " ( 3 ) . وفي التهذيب عن علي بن مهزيار قال : رأيت أبا جعفر ( عليه السلام ) صلّى - حين زالت الشمس يوم التروية - ستّ ركعات خلف المقام وعليه نعلاه لم ينزعهما ( 4 ) . وفي الكافي : عن يحيى بن أبي عمران ، قال : كتبت إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) : جُعلت فداك ، ما تقول في رجل ابتدأ ببسم الله الرحمن الرحيم في صلاته وحده في أُم الكتاب ، فلما صار إلى غير أُم الكتاب من السورة تركها ؟ فقال العباسي ( 5 ) : ليس بذلك بأس .
--> ( 1 ) الفروع من الكافي : 3 / 407 . ( 2 ) الخُمرة المدنية : نوع من الحُصُر تنسج من الخوص ، تُعمل في المدينة ؛ لذا سميت باسمها . وقيل لها خُمرة ؛ لأنّ خيوطها مستورة بسعفها وقد تنسج بخيوط من جنسها ، وقد تنسج بخيوط من جلد ، يقال للواحد منها : سَير ، جمعها ؛ سُيُور . ( 3 ) تهذيب الأحكام : 2 / 306 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : 2 / 233 . ( 5 ) مرّت ترجمته في رسائل الإمام ومكاتيبه .